نقطة على جبين السطر

كتبهاسمر_محمد عاشقة ، في 6 أغسطس 2009 الساعة: 15:36 م

.
معك َ فاض بي كل شيئ سوى العقل
التزمت البقاء في أجنّة الوقت حتى
شهِد العمر حتميّة الغرق فيك
.
معك نسيت هويّتي و تاريخ ميلادي
تاهت مني التقاويم و استدارت بي الفصول
فـ لم اعد اعرف سوى أنني أنثى
لا تنضح سوى بـ مواعيد الشهور الـ تأتي بك
.
معك …ملامحي نسِيَتْها المرايا ، صارت تطل ّ
من نوافذ روحك كلّما تأمّلت بريق عينيك
.
معك يتورّط الليل في مكاسب الحب
لـ تبقى معتصما ً على جسدي
معلّقا ً على فم الحنين مكبّلا ً بـ ذراع الشوق
طافيا ً مع سنابل الرغبة مندسّا ً في عروق الياسمين
.
معك …يا ابن قلبي المدلّل أصبح نصف امرأة
تائهة في نصفها الآخر(أنت)
أخلع تاجي و أستجدي غرورك
أستبدل صولجاني بـ ذراعك
و ..أنسحب من مدائني لـ أمنحك مفاتيحها
.
معك يصبح الشوق لعثمة و السكوت ضجيج
يتحوّل التراشق بالبصر إلى نهر غواية
و يصير البرد ترف ناري ّ
.
معك لم/ لن ألتزم بالسطور
سـ أبقى أرقص على ناصية الورق حتى
يحتوي السكون كل مشاعرنا المنصوبة
.
معك ارتقيت سماء الحرف ..قطفت نجومها
و ارتشفت من أثداء الغيم زرقة
تسقي بقيّة حب في دمي
.
معك النون نزف مشاعر ، الهاء آهة نبض
الحاء حب ينمو و يتعرّش في خصيلات قلبي
و الباء بياض يرتّل بسملتك كلما وشمت
تاريخ عشقك شهوة تنغرس في عروقي

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

25 تعليق على “نقطة على جبين السطر”

  1. مدونتك كلاماتها رقيقة
    وانا ادعوكي لمتابعة مدونتي
    وارجو التعليق عليها
    http://lamianooreldeen.maktoobblog.com/62/62/

  2. رمضان جئت إلينا
    تحنو سماك علينا
    أهلاً قدمت ومرحبا
    سقنا إليك حنـيـنا
    رمضان ليتك دائم
    فيك الثواب جنـينـا
    لكي نفوز بجنـة
    هبة الكريـم إليـنـا

    ولكم أجمل التهاني بمناسبة قدوم الشهر الكريم

    وكل عام وأنتم بخير

  3. سمر

    اعلن بأول السطر
    بأنني ما انفككت عن زيارتكم

    حتى
    تلاشت آخر آمالي

    واليوم
    لم أك لأحلم بأن
    أعاود تحسس روحك من جديد
    فوق ادراجاتي
    ولو كانت أمنية في ليلة قدر
    ما تحققت
    الغالية على قلوبنا جميعا
    سمر

    أهلاً بك وبعودتك
    كأجمل هدايا
    شهر رمضان
    الكريم

  4. معك َ فاض بي كل شيئ سوى العقل
    التزمت البقاء في أجنّة الوقت حتى
    شهِد العمر حتميّة الغرق فيك
    ===========

    “أحببــــت فيــــــكِ كــــل شيــــئ، وأحببـــت مــن أجـــلكِ كــــل شيــــئ

    أحببــت فيــكِ حــتى كبريائـــك, ورضيــت من أجلك حتى شقــــائــي

    يخيل لي أن الشمس ما أشرقت إلا من أجلكِ ، وأنها

    على وجهك ِأجمـــــل منهــــا علــــى الوجـــــوه

    الأخرى”

    ==========

    سمر

    هنا سأقيم بعضاً من مدني
    وأطيل المكوث

    لتعويض ثمانية من الشهور

    هي عمر نزوحي

    فهل تستقبليني كعابر سبيل

  5. معك نسيت هويّتي و تاريخ ميلادي
    تاهت مني التقاويم و استدارت بي الفصول
    فـ لم اعد اعرف سوى أنني أنثى
    لا تنضح سوى بـ مواعيد الشهور الـ تأتي بك
    =============
    رأيتك وقد غيرتــــي نظـــام شعــــــركِ الذي أعـــــرفه لك

    فأصبح لامعاً متألــقاً يدور بوجهــكِ دورة الهـــالة بالقمــر

    فارتسم بعيني ، فأصبحـــت أراه فــــي كــــل الأشيــــــاء

  6. معك …ملامحي نسِيَتْها المرايا ، صارت تطل ّ
    من نوافذ روحك كلّما تأمّلت بريق عينيك
    .==========
    سمعتكِ تضحكين… فما غرد على غصنه طائر ولا طبعت

    قطرات الغيث قبلاتها على صفحة ماء, إلا وخيل لي أني

    أسمع رنين تلك الضحكة في كل ما أسمع من لحن..

  7. معك يتورّط الليل في مكاسب الحب
    لـ تبقى معتصما ً على جسدي
    معلّقا ً على فم الحنين مكبّلا ً بـ ذراع الشوق
    طافيا ً مع سنابل الرغبة مندسّا ً في عروق الياسمين
    ============

    أناجيكِ في عليائكِ مناجاة الغريق للسماء ، وأنشدُ فيكِ

    إصغاء الملائكة إلى أنات البائسين وزفراتهم

    فلا أستطيع أن أصبر عنكِ لحظة واحدة
    =====
    سمر

    أكتفي بهنا
    فقد بدأت أثمل

    ولي
    حتما
    أكثر من عودة
    يا من افتقدتهاطويلا

  8. عودا حميدا
    رمضان كريم لا تغيبى تانى مفهوم
    لنا حديث فى وقت لا حق

  9. معلّقا ً على فم الحنين مكبّلا ً بـ ذراع الشوق
    طافيا ً مع سنابل الرغبة مندسّا ً في عروق الياسمين

    يا للروعه !! ..

    تحياااتى ..

  10. كل عام وأنتم بخير

    حالو ياحالو رمضان كريم ياحالو

    عرباوي

  11. سمر

    اللهم ارزقنا قبل رمضان قلوباً جديدة، وتوبة سديدة، وهمة شديدة، وأعمالاً صالحةً عديدة، نعوذ بك من فتنة النفس وطغيانها، وفتنة الدنيا وظلمها، وفتنة النعم وكـفرها، وفتنة البلاء وقطعها، قل لا اله الا الله سيدنا محمد رسول الله.
    كل عــ وأنت بخير ــــام

  12. الحمدلله على سلامة العوده
    واهلا بك اختي الكريمه
    نص غايه في الجمال والروعه
    وبوح راقي باحساس مرهف
    دمتِ بخير وسعاده
    وكل عام وانتم بالف خير

  13. كل عام وانتم بكل خير

    ورمضان كريم

    وتتعاد عليكم الايام يارب باليمن والبركات

  14. أسعد الله مسائك بخير سمر

    كل عام وانتي بخير

    والحمدلله على سلامتك ومن طول الغيبات اتي بالغنائم

    وها نحن امام هذه الاسطر الجميلة التي تغنت بها

    مدونتك الرائعه عوداً احمداً

    تقبلى مرورى كل عام وانتي والجميع بخير

    تحياتي

  15. صديقتى الغالية وجدا

    اخيرا جاءت العودة … لا أصف لكى مدى سعادتى بعودتك
    &&&&
    معك يتورّط الليل في مكاسب الحب
    لـ تبقى معتصما ً على جسدي
    معلّقا ً على فم الحنين مكبّلا ً بـ ذراع الشوق
    طافيا ً مع سنابل الرغبة مندسّا ً في عروق الياسمين
    &&&
    ابداع ولا أروع
    لا أدرى كيف تنبت بذور التألق بهذه الكيفية
    أخذتنى المعانى كعادتها حين يسطرها قلمك النابض وومداده قلب حالم كقلبك واحساس متأنق لا يأتى سوى من أميرة الكلمات
    دمتى متألقة صديقتى العزيزة
    تحياتى

  16. سمر
    اللهم اجعلنا من عثقاء رمضان
    اَللّهُمَّ اجْعَلْ صِيامي فيهِ صِيامَ الصّائِمينَ وَ قِيامي فيِهِ قِيامَ القائِمينَ ، وَ
    نَبِّهْني فيهِ عَن نَوْمَةِ الغافِلينَ ، وَهَبْ لي جُرمي فيهِ يا اِلهَ العالمينَ ، وَاعْفُ
    عَنّي يا عافِياً عَنِ المُجرِمينَ ..

    اَللّهُمَّ قَرِّبْني فيهِ اِلى مَرضاتِكَ ، وَجَنِّبْني فيهِ مِن سَخَطِكَ وَنَقِماتِكَ ، وَ وَفِّقني
    فيهِ لِقِرائَةِ اياتِِكَ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحمينَ .

    اَللّهُمَّ اجعَلني فيهِ مِنَ المُستَغْفِرينَ ، وَ اجعَلني فيهِ مِن عِبادِكَ الصّالحينَ
    القانِتينَ ، وَ اجعَلني فيهِ مِن اَوْليائِكَ المُقَرَّبينَ ، بِرَأفَتِكَ يا اَرحَمَ الرّاحمينَ

    كل عام وأنت بخير

  17. سمر
    أينك يا هذه

    هروب آخر أم اعتكاف
    ام موقف من مكتوب

    بكل الأحوال
    اعلمي انني ما فارقت هناااااا

  18. سمر
    اين انت

    اسأل الله قلوبا طاهرة ***
    أن وصلناها شكرت ***
    وأن قصرنا عذرت ***
    لئن سبقتموني بالتهنئة فذاك لفضلكم ***
    وأن سبقتكم فذاك لقدر مكانتكم ***
    جعل الله الريان بابكم ***
    والفردوس ثوابكم ***
    والكوثر شرابكم ***
    **** مبارك عليكم باقي الشهر ***

  19. هذه رسالة جائتنى عبر البريد
    أرجو أن نعى جيداً حكمتها وما بين سطورها ..

    متى مشى النبي على أطراف أنامله؟
    تعرف على الإجابة في قصة ثعلبة…
    كان ثعلبة بن عبد الرحمن رضي الله عنه، يخدم النبي في جميع شؤونه…
    وذات يوم بعثه رسول الله في حاجة له…
    فمر بباب رجل من الأنصار…
    فرأى امرأة تغتسل وأطال النظر إليها.
    فأخذته الرهبة…..
    وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله بما صنع…
    فلم يعد إلى النبي
    ودخل جبالا بين مكة والمدينة، ومكث فيها قرابة أربعين يوماً…
    فنزل جبريل على النبي …
    وقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام ويقول لك أن رجلاً من أمتك بين حفرة في الجبال متعوذ بي.
    فقال النبي لعمر بن الخطاب وسلمان الفارسي:
    انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن، فليس المقصود غيره.
    فخرج الاثنان من أنقاب المدينة…
    فلقيا راعيا من رعاة المدينة يقال له زفافه…
    فقال له عمر: هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له ثعلبة؟
    فقال لعلك تريد الهارب من جهنم؟
    فقال عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟
    قال لأنه كان إذا جاء جوف الليل…
    خرج علينا من بين هذه الجبال…
    واضعا يده على أم رأسه وهو ينادي:
    يا ليتك قبضت روحي في الأرواح…
    وجسدي في الأجساد..
    ولم تجددني لفصل القضاء.؟
    فقال عمر: إياه نريد…
    فانطلق بهما…
    فلما رآه عمر غدا إليه واحتضنه….
    فقال: يا عمر هل علم رسول الله بذنبي؟
    قال: لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس….
    فأرسلني أنا وسلمان في طلبك.
    قال: يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو في الصلاة…..
    فابتدر عمر وسلمان الصف في الصلاة…
    فلما سلم النبي …قال: يا عمر يا سلمان، ماذا فعل ثعلبة؟
    قال هو ذا يا رسول الله…
    فقام الرسول فحركه وانتبه…
    فقال له: ما غيبك عني يا ثعلبة؟
    قال ذنبي يا رسول الله…
    قال أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا؟؟؟
    قال بلى يا رسول الله…
    قال: قل:
    ربنا آتنا في الدنيا حسنة
    وفي الآخرة حسنة
    وقنا عذاب النار
    قال ذنبي أعظم
    قال رسول الله : بل كلام الله أعظم
    ثم أمره بالانصراف إلى منزله…
    فمر من ثعلبة ثمانية أيام…
    ثم أن سلمان أتى رسول الله …
    فقال: يا رسول الله هل لك في ثعلبة فانه لما به قد هلك؟؟؟
    فقال رسول الله : فقوموا بنا إليه…
    ودخل عليه الرسول …
    فوضع رأس ثعلبة في حجره…
    لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجر النبي…
    فقال له لم أزلت رأسك عن حجري؟؟؟
    فقال لأنه ملآن بالذنوب…
    قال رسول الله ما تشتكي؟؟؟
    قال: مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي…
    قال الرسول الكريم : ما تشتهي؟
    قال:مغفرة ربي
    فنزل جبريل فقال:
    يا محمد إن ربك يقرؤك السلام…
    ويقول لك
    لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة
    فأعلمه النبي بذلك، فصاح صيحة بعدها مات على أثرها.
    فأمر النبي بغسله وكفنه…
    فلما صلى عليه الرسول ..
    جعل يمشي على أطراف أنامله،
    فلما انتهى الدفن قيل لرسول الله:
    يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك.
    قال الرسول:
    والذي بعثني بالحق نبياً ما قدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة ما نزل من الملائكة لتشييعه
    الإنسان خطّاء….. وخير الخطائين التوابون…
    فالواجب علينا أن نعود أنفسنا دائماً على التوبة النصوح…
    “اللهم أنت ربي… وأنا عبدك… خلقتنى… وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت… أعوذ بك من شر ما صنعت… أبوء لك بنعمتك علىّ… وأبوء بذنبي…. فاغفر لي…… فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت”
    أستغفر الله العظيم الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
    أستغفر الله العظيم الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
    أستغفر الله العظيم الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
    أستغفر الله العظيم الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
    أستغفر الله العظيم الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
    ”ربنا آتنا في الدنيا حسنة…
    وفي الآخرة حسنة…..
    وقنا عذاب النار“
    لا تحرم نفسك من ثواب نشرها…
    فعسى الله أن يذكر بها ناسياً أو يهدي بها عاصياً
    وقد تكون لك صدقة جارية…في حياتك وبعد مماتك.
    اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين

  20. بما أن معظم الشباب العربي الذي يتعاطى التدوين ، هو من مستعملي مقاهي
    النت، ومقاهي النت يتداول عليها الكثير الكثير يوميا من الشباب والشابات
    معتمدين ذات الجهاز وذات العنوان الالكتورني، يصبح الجزم بأن فلان أو
    علان هو من كان عل ذلك الجهاز المصدر بعنوانه الالكتروني IP
    هو بالضرورة صاحب التعليق، ضرب من - “الخرطي “مصطلح جزائري أخذته من الشاب حساس-
    تكون النتيجة بالتالي أن المسمى “دميتري خرتيتوف” المقيم في مدينة طرابلس الغرب
    كان يهذي لا غير ، إذ يستحيل أن يقول بشيء من اليقين أن المدون الجزائري الذي
    حذف مدونته “وافق أصيل” هو صاحب تلك التعليقات وذلك للأسباب الآتية:
    1 – تعدد مستعملي نفس العنوان الالكتروني .
    2 – استحالة أن يكون المدعى عليه “وافق أصيل”هو الوحيد الذي يدخل مدونات مكتوب من ذلك المركز.
    3 – اختلاف أسلوب المعلقين لدى “ديمتري” وغيره وتعدده.
    4 – إمكانية تلفيق أي رقم في الآي بي الواحد وإدراجه في مجال البحث ليعطيك معطيات نفس العنوان
    IP-address.com مجال البحث
    Lookup another IP or Host وذلك بتبديل الرقم الأخير مثلا:
    41.252.21.149-41.252.21.1120 أو 41.252.21.33 في كل مرة
    يعطيك نفس المعطيات عن مكانية مصدر الإرسال، لكن حين تغير الرقم ما قبل الأخير، يتغير معه البلد.
    وعليه فلعبة IP لعبة ساذجة ولا يمكن اعتمادها إلا إذا تطابق العنوانان الالكترونيان مثلما حدث
    مع ديمتري في تعليقه باسمه “ديمتري” ثم باسم “فلسطيني” ليعتذر من نفسه بالقول: سيدي ديمتري.
    قدمت هذه المعلومة:
    أ - حتى لا ينخدع المدونون بما ادعى به سيد ديمتري أنه دليل قاطع وقطعي
    أن الذي ادعى عليه هو “وافق أصيل”
    ب - ليتضح لبعض الأخوة المدونين ادعاءات مدونين آخرين بأنهم يستطيعون اكتشاف
    خصوصيتهم ، فذلك شيء قد صار من الماضي، فبرامج الحفاظ على الخصوصية
    صارت متوفرة (Hide my ip address ) منها التجريبي المجاني ومنها الدائم المدفوع
    فما على الإخوة المدونين إلا اعتمادها حفاظا على خصوصيتهم ،درءا لمخاطر الاختراقات من قبل الهاكر
    وبرامج التجسس. حيث أن استعمالهم للنت يكون خفيا ، ولا يمكن لأي كان اكتشافه ما لم تكن أجهزة
    دولة متطورة ، كصاحبة الأنظمة التي نعتمدها في هذه الشبكة العنكبوتية وغيرها
    من الدول ذات الباع الطويل في العلوم والتكنولوجيا، أما السيد ديمتري ما هو إلا محتال
    ومدع يريد إثبات مالا يمكن إثباته إشباعا لنزعة الشر فيه كما يبدو من تعليقاته
    في الحوار الذي أجراه مع السيد حساس والمسمى “فلسطيني”.

  21. الجميلة سمر اين انت

    الدافئة قلوبهم .. الصادقة نظراتهم .. العذبة كلماتهم
    نشتاق لهم .. وبالله نحبهم .. اللهم افرح قلبه تحبه
    واغفر ذنبه .. وكل عام وانتم بخير
    عيد سعيد
    مع تحياتي
    فتحى المزين
    أدعوكم إلى التمعن في جديدي
    العدة العاطفية ..
    لعل وعسى نجد فيها عيداً جديداً
    وبداية جديدة ..

    العدة العاطفية …

    تدور الدنيا به‏,‏ ويدور هو بها‏,‏ حتي يروح الاثنان في غياهب اللامنتهي‏,‏ لا وعي ولا إدراك‏,‏ إنما صورة المحبوب وأطيافه تتواثب في الفضاء‏,‏ لتستقر في عمق القلب مثل رصاصات هادرة بعذاب النهاية‏!!‏
    قصة المحب الذي انتهي حبه‏..‏ أو استحال أمله‏,‏ أو ضاع حلمه بعد أن دهستها أقدام الزمان والظروف والإنسان‏.‏ وسواء كانت نهاية الحب بفعل خارج عن إرادة المحبين‏,‏ أو كانت بإرادة واحد منهما‏,‏ أو بإرادتهما معا‏..‏ فالنتيجة واحدة‏..‏ اغتراب وعذاب وانسحاق ؟؟ وضياع في بئر المجهول‏,‏

    حيث لا صور ولا مرائي إلا أطياف المحبوب ولا همس ولا صوت‏..‏ إلا أنين القلب الجريح وهي ينزف دمعا ودما‏..‏ ويشهق كأنما الروح تصعد في السماء‏,‏ في فضاء وخواء‏!!‏ وعقب الميعاد‏,‏ أو الإبعاد‏,‏ أو الابتعاد‏,‏ تشتغل ألسنة اللهب في الصدور‏,‏ بعد أن يضرم الفراق في القلب نيران الاغتراب‏..‏ كل شئ يتزايد‏..‏ الأشواق تتزايد‏..‏ والدموع تتزايد‏..‏ والقلوب تتهافت‏..‏ وقطار الحبيب يسرع إلي محطة المجهول وكل شيء يتناقص‏..‏

    الأمل‏..‏ والحلم‏..‏ والليل‏..‏ والعمر‏.‏ فالحب مطلوب منه‏..‏ أن يتوقف أن ضخ الحياة في الروح والجسد‏..‏ مطلوب منه أن يلزم الصمت وأن يلوذ بمكان جصي حيث لا زرع ولا ضرع‏.‏ والذين تنتهي قصص الحب عندهم‏,‏ يقعدون ملومين محسورين‏,‏ يفكرون في حياتهم‏,‏ أيان مرساها‏..‏ وكيف مجراها‏..‏ كأنها الروح سبحان من بثها نجواها وأجراها في مسراها‏!!‏

    كالتائهين في الفيافي المظلمة‏..‏ لا يعرفون إلي أي اتجاه يسيرون‏,‏ لأنهم عاجزون عن رؤية أي اتجاه‏!!‏ إن الفراق يسقط النجوم المرشدة‏,‏ والساهرة في السماء‏..‏ يسقط الدنيا من تحت أقدام المحب‏ (‏ المهجور‏)‏ فتميد الأرض وتهبط السماء‏.‏ ويظن‏ (‏ الآخرون‏)‏ أنه قد أصبح صفحة بيضاء مهيأة لكتابة قصة جديدة‏,‏ حبا أو زواجا أو صداقة‏!‏


    لكن المدهش أن الحبيب ‏(‏ الهاجر‏)‏ والحبيب ‏(‏ المهجور‏)‏ يصبحان معلقين تماما أمام النسمات والرياح والعواصف والأعاصير‏!!‏ جفت الدموع ورفعت الأقلام وطويت الصحف‏,‏ ولاذ كل منهما بالحواء‏..‏ حيث صفير العواء يصم الأذان‏!!‏ والحب إذا سقط‏,‏ سقط معه الأمل وسقطت معه الأيام القادمات ولا يسمع المحب المهجور إلا وقع أقدام الأمل المهزوم وهو يتواري بعيدا عن المرائي والمسامع ‏!!‏ وكيف يصغي المحب المقتول بالفراق‏,‏ إلي همس الحب‏,‏ ولا يزال الأنين يتردد بصداه في جوانحه‏!!

    كيف‏(‏ يحمل‏)‏ المحب المهجور‏,‏ علي‏(‏ حمل‏)‏ ناء به جسده وأرهقه من أمره عسرا؟‏!‏ كيف يفر ذلك المهجور من عذاب الهجر‏,‏ والهجر لم يزل‏,‏ يدمي القلب وينهك البدن؟‏!‏ كيف يتمكن المحب المهجور من الجمع في قلبه بين اثنين‏..(‏ الذكري‏..‏ والفكرة‏)‏؟‏!

    إن المحب الذي تمزقت خيوط الربط بينه وبين المحبوب‏,‏ لا يزال يشعر بأطياف الخيوط‏!‏ ذهب‏(‏ الشخص‏)‏ وبقي‏(‏ التشخيص‏)!!‏ سكت الصوت‏,‏ وبقي الهمس‏!!‏ ذهبت كل السيئات وبقيت كل الحسنات‏!!‏ فالبعاد والفراق
    ‏(‏ مصفاة‏)‏ لا تبقي من الحبيب الذي ولي‏,‏ إلا كل ما هو جميل رقيق؟‏!‏

    ومن المذهل أن المفارقين لا يفكرون في أسباب الفراق‏,‏ لكنهم يفكرون في ذكريات الحب‏!!‏ حتي الأسباب التي دعت إلي الفراق‏,‏ تتبدد من الذاكرة ولا يبقي إلا ما حفره الحب من أنهار الغرام‏!!‏ يبقي الحبيب المهجور وكأنه عاد مرة أخري‏,‏ أمنية يتمني المهجور رضاها‏..‏ ويتطلع إلي عناق أبدي حتي مع صورة الطيف‏!!‏

    ‏ ‏ في هذا الزخم من المشاعر والأحاسيس‏,‏ فإنه يكون من المستحيل أن
    ‏(‏ يقبل‏)‏ المهجور زوجا أو زوجة‏..‏ أو أن يقبل حبا أو صداقة‏..‏ إنه ينطوي علي نفسه‏,‏ وتنطوي الدنيا عليه وتضيق أنفاسه مع ضيق دنياه‏.‏ فالحبيب الذي ولي لا يزال ماثلا بذكراه في البصر والبصيرة‏..‏ في الروح وفي القلب‏!!‏ الصور والمرائي والأطياف السابقة تسد عليه منافذ الرؤية‏,‏ وتبدد حاجزا باردا بينه وبين كل وافد جديد من الأشخاص والمشاعر

    والأحاسيس‏,‏ وسبحان الواحد الأحد‏,‏ والفرد الصمد‏,‏ حين جعل للمطلقة
    ‏(‏ عدة‏)‏ من الأيام لا تتزوج خلالها‏,‏ هي أو الأرملة‏!‏ حكمة الله الذي لا حكمة قبله أو بعده في زمان أو مكان‏,‏ أنه لا بناء علي بناء‏,‏ فيوجب الانتظار والتريث والترقب‏,‏ حتي يتأكد ‏(‏ الخلو‏)‏ من آثار السابق‏!!‏
    كذلك الحب‏!!‏ لا حب علي حب‏,‏ ولا زواج علي حب آخر يملأ القلب فما جعل الله للرجل من قلبين في جوف واحد‏.

    فنحن نجد أن المحب الحقيقي عندما ينتهي حبه أو ممارسات حبه لسبب أو لآخر‏,‏ يرفض الارتباط اللاحق بشخص آخر فورا‏..‏ وإذا أرغم علي قبوله له زوجا مثلا‏,‏ فسوف لا يستقر في الوعي ولا في الوجدان‏,‏ مادام الحبيب يشغل أو لا يزال يشغل القلب حتي بعد الفراق‏!!‏ إننا يجب أن نفهم أن المحب في فترة‏(‏ العدة العاطفية‏)‏ تعلو مشاعره وتسمو أحاسيسه وتتكثف الذكريات في خاطره‏,‏ ومن ثم‏,‏ فلابد من تركه وعدم اقتحام وحدته حتي تتبدد الصور والذكريات أولا‏.‏ فإذا ما تبددت الصور والذكريات‏,‏ بدأ الحاجز بينه وبين القبول بالآخر‏,‏ يتداعي قطعة قطعة ويصبح بعد فترة وقد بدأ يواجه الحياة والناس وجها لوجه‏,‏ دون حاجز أو فاصل‏,‏ فيجري عليه ما يجري علي الشخص الطبيعي من تطورات طبيعية‏.‏


    لكن‏,‏ هل يترك الحاجز للانهيار التلقائي؟‏!‏ ألا يحتمل أن تطول فترة ‏(‏ العدة العاطفية‏)‏ وهي بطبيعتها غير محدودة المدة؟‏!‏ ذلك صحيح ووارد‏…‏ ومن هنا يجئ قولنا بدور‏(‏ البديل‏)‏ في التعجيل باختراق الحاجز أو إزالته علي أنه ينبغي أن يكون مفهوما‏,‏ أن دور البديل هنا ليس دور محب جديد‏,‏ كما ترامي إلينا من تساؤلات‏.‏ إنه يختلف عن المحب أو الحبيب تماما في عدة أمور‏,‏ أولها أنه يخضع للاختيار بعكس الحبيب‏,‏ ولابد أن يكون أكبر عمرا وأكثر خبرة‏,‏ وأن يتصف بالأمانة والحكمة‏,‏ لأنه يفترض أن يكون الصدر الحنون والعقل الواعي والقلب المدرك‏,‏ أمام المحب المحزون‏.‏

    فهو صديق حميم تتم الفضفضة إليه بدقائق الأحاسيس والمشاعر‏,‏ ولابد أن يكون قادرا علي فهم دوره في الأضواء وما اسميه ‏(‏ المشاعر‏)‏ أو الشعور بنفس مشاعر المحب المهجور‏,‏ هذه الفضفضة وهذا الصدر الحنون هو الوسادة التي يريح المحب عليها رأس قلبه المكدود‏,‏ حتي يبدأ الحاجز في التبدد التدريجي‏.‏ إن محنة المحب المهجور‏,‏ أن أحدا لا يحس ولا يشعر به بل ربما كان موضع سخرية أو تجاهل وهذا‏(‏ الكبت‏)‏ النفسي

    الضاغط‏,‏ يجعله في حالة غليان مستمر‏,‏ ربما يفشل في البعاد فيعود حالما‏,‏ فزعا‏,‏ يطلب رضا المحبوب‏,‏ وربما ينكفئ مقبلا أقدامه‏.‏
    وفي حالات نادرة‏,‏ تؤدي مشاعر الارتياح إلي البديل إلي حالات من الحب التراكمي ولا خوف من ذلك‏,‏ لأن هذا الحب‏(‏ محسوب‏)‏ علي غير طبيعة الحب كما قلنا‏.‏ ويستطيع البديل بحكمته وخبرته‏,‏ أن يقود السفينة إلي بر الأمان دون أية خسائر علي أي طرف‏.‏ وهذا الأسلوب أسلوب تمت تجربته

    بنجاح مذهل‏,‏ لكن البعض الآخر أخفق في فهمه وأساء إدراكه ولم يفهم معانيه‏.‏ فإذا قلنا إنه لا يفل الحديد إلا الحديد‏,‏ فمعني ذلك أنه لا يمكن إلغاء الحب إلا بحب جديد‏..‏ لكن بين القديم والحديث‏,‏ لابد أن يوجد جسر للعبور‏..‏ هذا الكوبري هو البديل الذي يمهد الطريق لنسيان ما مضي واستقبال ما يأتي‏.‏ وإذا كان‏(‏ البديل‏)‏ ساحرا‏,‏ فقد لا يفلح أحيانا‏,‏ لأن الساحر قد يفلح‏..‏ وقد لا يفلح الساحر حيث آتي‏..‏ وسبحان الله‏.‏

    نقطة عطر
    كانت ثورتك مثل ريح عصفت بالقلب فاقتلعت ما فيه من حب‏,‏ ورغم ما يفصل بيننا من مئات الأميال‏,‏ فإن المسامع كانت مرهفة‏,‏ والمجامع كانت واجفة‏,‏ والبصائر كانت رانية‏..‏ ترنو إليك من بعيد‏..‏ حتي جاءني اعتذارك مثل غيث روي المشاعر التي كادت تذبل‏..‏ فعاد للقلب شعوره‏,‏ بأن العطر لا يزال يعبق الدنيا‏,‏ وان الشفاه تقبل شغاف القلب‏

  22. سمر
    فين أراضيك
    لما كل هذا الهروب

    ======

    عـــــ كل ــــوأنت بخير ـــــــ م ـــا

    عســـــــــ من عـــواده ــــــــــــاك

  23. سمر
    أما من عودة
    لهذا

    الطير المهاجر

    افتقدتك بصدق

  24. أدعوك إلى تأمل جديدي
    إلى التي سافرت..
    إن الحب انتقال من الواقع إلي الخيال‏..‏ وهو انتقال فرض علينا ولم نختره أبدا‏,‏ ولأننا في الحب‏,‏ نتوسد الشوق والحلم‏,‏ فنحن في لهاث وراء السعادة ليس لدينا شاغل إلا هي‏!‏ فالحبيب رمز للسعادة‏,‏ واللقاء به‏,‏ سعي إليها‏,‏ والبعد عنه موت لها‏..‏ والوصال به‏..‏ بعث لها‏!!‏
    إن مشاعر الحب وأحاسيسه مثل خيوط من حرير‏,‏ يمزقها النسيم‏,‏ وإذا تمزقت شعر بالعري‏..‏ وأن ارتعاشة الخوف تقتله‏..‏ لذلك يشعر أنه ـ وهو يحب ـ لن يعيش أبدا‏,‏ إذا انقطع الحب‏!!‏ لكن‏(‏ التجربة والخبرة‏)‏ بعد مضي السنين‏,‏ تثبت أنه لاشئ في الحب‏,‏ اسمه‏(‏ الحب لآخر مرة‏)!!‏ فالحب مهما تكرر‏,‏ فإن الشعور به يبدو وكأنه المحب يحب لأول مرة‏!!‏
    نفس الوهج‏..‏ ونفس السعادة‏!!‏ لكن متي‏!‏؟ لا يستطيع أحد أن يتنبأ بموعد الحب الجديد‏..‏ والمثير للدهشة‏,‏ أن لقاء الصديق الغائب بعد سنة‏,‏ يصحبه ترحيب وتهليل وسرور‏,‏ بينما نجد أن لقاء الحبيب الغائب بعد يومين أو ثلاثة‏..‏ يعقد اللسان‏..‏ ويسقط الحبيبين في بئر من صمت العتاب ليرفعهما إلي سماء من وهج الشوق والعذاب‏!!‏
    ثمة كلام كثير يذوب علي أطراف اللسان‏..‏ وبريق في العيون يكشف عن عتاب وعذاب وسعادة وشوق واصطبار‏..‏ لغة بلا كلام‏..‏ يتبادلها الحبيبان‏..‏ لا ترحيب ولا تهليل‏..‏ إنما اضطجاع علي فراش السكون والصمت والسكوت‏..‏ ولو أن للقلوب بالقلوب‏!!‏ العتاب صامت‏..‏ والعناق صامت‏..‏ والشوق يدوي تحت لهب اللقاء‏..‏ وثمة خفق متواصل عالي الصوت لنبض القلب مثل دقات المسرح تؤذن بانحسار الستار عن مسرحية‏(‏ أنا والعذاب وهواك‏)!!‏


    وإذا كنا في شبابنا نتصور‏,‏ أن الحب ليس له قبل ولا بعد‏..‏ وأن حبنا هو مصيرنا‏..‏ فإن الحياة‏,‏ وقطار السنين‏,‏ يكشفان حقيقة لا يمكن لنا أن ندركها في مقتبل العمر‏..‏ وهي أن الحب‏(‏ حالة‏)‏ و‏(‏ تجربة‏)!!‏ وحين نكون في‏(‏ حالة حب‏)‏ نكون مهيئين لتجربة الحب‏,‏ فنحن في‏(‏ الحالة‏)‏ لدينا قلب مفتوح‏..‏ يرنو إلي الحب‏..‏ ويتطلع إلي وهجه‏..‏ ويراه‏(‏ مشخصا‏)‏ في هذا أو ذاك‏..‏ كأنه حلم يتراءي في المخيلة في صور شتي أي أن‏(‏ حالة الحب‏)‏ تعني أن الإنسان يحب الحب ولكنه لم ينتقل من تعميمه علي كل الناس إلي تخصيصه لواحد من الناس‏..‏ لأنه لا يملك الإرادة علي ذلك‏,‏ إنما يملك تهيؤا نفسيا لحالة حب قد تأتي وقد لا تأتي‏.‏

    ‏*‏ وأكثر الناس تهيؤا لحالة الحب‏,‏ هم الذين مروا لأول مرة بتجربة للحب‏!!‏ هذه التجربة‏,‏ إذا انتهت لأسباب خارجة عن الإرادة تترك أثرا فيه عبق العطر وبقايا الأرق علي الوسائد الموشاة بدموع السهر‏!!..‏ ونحن نشعر بعد‏(‏ فجيعة الفراق‏)‏ التي فرضت علينا قهرا وقسرا ألا شئ مهما بعد ذلك فقد تم إنهاء الحب وإرهاق الروح في وقت واحد‏..‏

    لذلك لا تبرح الأخيلة والذكريات قاع الروح وعمق القلب‏..‏ إنما تتواثب الذكريات والأمكنة والأزمنة في الفؤاد مثل براكين تضغط عليها قشرة صلبة من أرض الواقع المفروض‏,‏ ومع اجترار الذكريات‏,‏ إحساس بنهاية الأمل‏..‏ فمادام الوليد الوحيد قد ضاع‏..‏ فلا أمل إطلاقا في امتداد للحياة‏!!‏

    ‏*‏ والغريب أن هذا الشعور هو الذي يهيئ الإنسان لتجربة حب أخري‏..‏ لأنه يعيش حالة حب مستكنة في عمق القلب‏,‏ دون أن يدرك‏,‏ أنه وهو غارق في اليأس‏..‏ يمسك بالأمل‏!!‏ والذين خاضوا أولي تجارب الحب‏,‏ هم الأسرع والأقوى‏,‏ لقاء بحب آخر جديد‏!!
    ‏ إن رحيق الحب لا يزال عالقا بالشفاه‏..‏ كما أن دموع الحب لا تزال حيري علي وسائد السهاد‏..‏ بل إن الأمل في لقاء الحبيب قد لا ينقطع حتي ولو استحال اللقاء‏..‏ وقد تأتي التجربة الثانية مع شخص‏(‏ يواسي‏)‏ المهجور في مصابه‏..‏ أو يجاوره أو يعرفه‏..‏ أو لا يعرفه إطلاقا‏..‏ وعادة ما تبدأ التجربة الثانية بتبرير تلقائي للقلب‏..‏ هو‏..‏ وجود تشابه بين الحبيب الذي ولي‏..‏ وهذا الإنسان‏!!‏
    وحين يثير التشابه مياه الذكريات الراكدة‏…‏ تركض المتشابهات والمتماثلات في الشخص الجديد‏,‏ حتي تتحول تدريجيا إلي كيان قائم بذاته وقد سكن القلب وسري في الجسد وسري الدم‏!!‏ ونحن لا ندرك هذه المتغيرات المتلاحقة ولا نتابعها ولا نرصدها‏..‏ إنما نجد أنفسنا فيها‏!!‏ كيف؟ لا أحد يعرف‏!!‏ متي؟ لا أحد يدرك‏!‏؟ إلي متي؟ لا أحد يعلم‏!!‏ إنما هناك‏(‏ انزلاق‏)‏ من‏(‏ الحب الأول‏)‏ إلي‏(‏ حالة الحب‏)‏ إلي‏(‏ تجربة حب أخري‏)‏ في تدافع قدري مثل تدافع الموج في البحر‏,‏ موجة تمتطي ظهر موجة ليرتطم الجميع بشاطئ الواقع‏,‏ في زوال محتوم‏…‏

    وعلي الرغم من أن مفهوم‏(‏ التجربة‏)‏ يعني إدارك الصواب والخطأ ويعني ـ فيما يعني ـ العزم علي الاستفادة مما سبق‏,‏ في تجنب واع للأخطاء‏,‏ فإن‏(‏ تجربة الحب‏)‏ تتميز وحدها بخصائص فريدة‏,‏ لا تشابها تجربة أخري‏!!‏ ذلك أن تجربة الحب مقطوعة الصلة بالماضي والمستقبل معا‏.‏ أريد أن أقول إننا نكرر في التجربة الثانية والثالثة نفس أخطاء الحب الأول‏..‏ لأننا نعيش ـ في التجربة ـ حالة تشبه حالة الحب الأول‏,‏ ونحن لا نستفيد بالتجارب السابقة‏,‏ لأن‏(‏ العقل‏)‏ غائب عن الوعي بعد أن سيطر القلب علي الإنسان‏!!‏ إنها حالة تشبه الانقلابات والثورات‏,‏ حيث يمحو الجديد كل أثر للقديم وكأن التاريخ بدأ من اليوم‏!!‏

    ‏*‏ أريد أن أقول إن الحب ليس تاريخ‏..‏ إنما يكون ميلاده حيث يوجد‏..‏ وكأنه لم يكن‏!‏؟ وفي الأربعين أو الخمسين أو الستين من الممكن أن نعيش وهج الحب الأول‏!!‏ مع أن هذا الحب ـ بالتأريخ العقلاني ـ ربما يكون العاشر مثلا‏,‏ وليس الأول‏,‏ ونحن نسميه في هذا العمر‏(‏ وهج الحب الأول‏)‏ لأن الشوق فيه عاصف كأنه لم يكن من قبل‏..‏ والهجر فيه قاتل كأنه لم يحدث من قبل‏..‏ والوصال فيه ساحق كأنه لم يقع من قبل‏!!‏

    والحب في سن الأربعين أو الخمسين ربما يفوق في وهجه‏,‏ حبا في العشرين من العمر‏,‏ ذلك أن عمق المشاعر بالسنين‏,‏ يعمق التذوق‏,‏ ويحفر علي جدار القلب أنهارا تتدفق فيها أحاسيس متعددة‏,‏ فيها عبق العمر وتحيط بها نيران يصطلي بها المحب‏!!‏

    والحب في الأعمار المتقدمة‏,‏ أطول عمرا‏..‏ لا لأنه يستفيد من التجارب السابقة في الحب‏,‏ ولكن لأن العمر نفسه‏,‏ يستبعد تصرفات كثيرة تحدث في سن الشباب قد تسهم في اعتساف النهاية واستعجال الفراق‏,‏ فالشباب ينفعل ويثور‏..‏ ويتشاجر مع الغريم‏..‏ وتأخذه عزة الشباب وفورة القوة‏,‏ فيحطم السفينة ويغرق الركاب‏..‏ بينما تستوعب الأعوام الطويلة كل موجبات القلق والتوتر بالطبيعة لا بالتجربة‏,‏ وليس مهما عند العمر المتقدم أن يثبت قوته ولا أن يثبت فتوته وتفوقه علي غيره‏..
    ‏ إنما المهم عنده أن يثبت أنه‏(‏ يحب‏)‏ وأن هذا الحب يحتاج إلي‏(‏ التأمين‏)‏ و‏(‏ الأمان‏)‏ لضمان الاستمرار‏,‏ وفي ذلك كله لا يصدر المحب عن إرادة واعية ولاعن إدراك لما يفعل‏..‏ إنما يجري ذلك كله في نهر السنين في انسياب طبيعي تلقائي لا دخل لإرادة أحد فيه‏.‏

    ‏*‏ وكثيرون يبررون الحب في العمر المتقدم بالاحتياج‏..‏ إلي الأب أو إلي الأم أو إلي الثروة أو إلي الشهرة‏!!‏ إن هؤلاء لا يدركون معني الحب‏!!‏ أنهم يقسونه بالسنين وباحتياجات الإنسان‏..‏ ويتجاهلون ـ أو لا يعرفون ـ أن الحب حالة وجدانية جوانية ليست لها قواعد ولا أصول‏.‏ وليس فيها ما يجب أو مالا يجب‏..‏ إنما فيها علي وجه القطع واليقين‏..‏ ما حدث‏!!‏ فقط ما حدث‏!!‏ كيف ولماذا‏,‏ لا نعرف‏!!‏ بدليل أن الفتاة في العشرين من الممكن أن تحب في الخمسين‏..‏ وعندها أب وأم يتفجران بالحنان وعندها المال والشهرة وكل ما‏(‏ يحتاج‏)‏ إليه إنسان‏..‏ لكنها سيقت سوقا إلي حب لا تدرك لماذا كان‏!!‏

    ‏*‏ إن الحب بوهجه ولهبه‏,‏ هو‏(‏ الأول‏)‏ دائما‏..‏ مهما تكرر ومهما طال العمر‏!!‏ إن عبرة‏(‏ الأول‏)‏ هنا ليست بالتكرار‏,‏ لكنها بالشعور والإحساس‏,‏ فالحب حين يبدأ‏..‏ تبدأ مرحلة جديدة من حياة الإنسان‏..‏ فيها الحب الأول‏!!‏ فالحب والحياة صنوان متلازمان‏..‏ يبدأن معا‏..‏ وينتهيان معا‏..!!‏ وحين يقول لك شاب إني أعيش الحب‏..‏ قل له إنه الحب الأول‏!!‏ وحين أقول لك إني أعيش الحب‏..‏ لا تقل لي إنه العاشر أو العشرون‏!!‏ إنه بداية مرحلة جديدة من العمر‏..‏ وهو‏..‏ الحب الأول‏!

  25. ما اجمل كتاب ” أسرار الحب ” لدكتور / سيد اسماعيل على

    لمن اعجبتها الكلمات المنشوره فوق مشاركتى مباشرة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر